سميح دغيم
397
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
شيء آخر ، ولزم إمّا التسلسل وإمّا الدور وهما محالان ، فثبت أنّه لا بدّ من الانتهاء إلى شيئين يختلفان لنفسهما لا لأمر زائد . ( أر ، 97 ، 8 ) شيئيّة - إن لم تشترك الماهيتان إلّا في الشيئيّة كان الامتياز بتمام الماهية ، لأنّ الشيئيّة صفة عرضيّة لا ذاتيّة ، فههنا جواب أي شيء ، هو بعينه جواب ما هو ( ل ، 5 ، 22 ) شياطين - ذهب جمهور أرباب الملل والنّحل إلى أنّ فرق العقلاء المكلّفين أربعة : الملائكة ، والبشر ، والجن ، والشياطين . واختلفوا في أنّه : هل الجنّ نوع والشياطين نوع آخر ؟ فقال قوم : الأمر كذلك . وقال آخرون : الجنّ هم الأرواح الطاهرة الخيّرة ، والشياطين هم الأرواح المؤذية الشريرة . ( مطل 7 ، 315 ، 9 ) - إنّ القائلين بإثبات الجنّ والشياطين . يحتمل أن يذكروا فيه وجهين : الأول : أن يقال : الجن أجسام هوائية ، تقدر على أن تتشكّل بأشكال مختلفة ، وتقدر على أن تتولّج في بواطن الحيوانات ، وتجري في منافذها الضيّقة . ولا بعد فيه . فإنّ الهواء المستنشق يصل في الهواء إلى أعماق الأعضاء . فكيف يبعد مثله من حيوان هوائي الذات . والثاني : أن يقال : إنّها نفوس مجرّدة ، ليست أجساما ، ولا حالة في الأجسام . ( مطل 7 ، 317 ، 2 ) - الطرق الدالّة على إثبات الجنّ والشياطين . اعلم : أنّا بيّنا : أنّه لم يوجد دليل يدلّ على نفيهم وفساد القول بهم . وظاهر أيضا : أنّه لم يوجد دليل عقلي يوجب الجزم بوجودهم . فيبقى الكلام فيهم في حيّز التوقّف . إلّا أنّا رأينا الأنبياء - عليهم السلام - مطبقين على إثباتهم ، وعلى القول بوجودهم - وذلك حجّة قوية من المقدّمات المقبولة - ورأينا المعزمين مطبقين متّفقين على وجودهم ، حتى وضعوا لكل رئيس من رؤسائهم : عزيمة معيّنة . وزعموا : أنّهم ينتفعون بهم ، ويجدون منهم آثارا صالحة . ورأينا أكثر الزهّاد وأرباب المجاهدات والمكاشفات ، يزعمون : أنّهم شاهدوا الجن ، وتكلّموا معهم . فإن اتّفق لإنسان أن يعتبر هذه الأحوال ، ويشاهد شيئا منها ، فذاك هو البغية الأسنى ، والمقصد الأقصى . ( مطل 7 ، 323 ، 3 ) شيطان - الشيطان مأخوذ من « شطن » إذا بعد فحكم عليه بكونه بعيدا . ( مفا 1 ، 95 ، 14 ) شيع - معنى فرّقوا دينهم وكانوا شيعا ، أي فرقا وأحزابا في الضلالة . ( مفا 14 ، 7 ، 24 ) - الشّيع الأتباع واحدهم شيعة . وشيعة الرجل أتباعه ، والشيعة الأمّة سمّوا بذلك ، لأنّ بعضهم شايع بعضا وشاكله . ( مفا 19 ، 162 ، 6 ) شيعة - المراد بالشّيعة وهي فعلة كفرقة ، وفئة الطائفة التي شاعت أي تبعت . ( مفا 21 ، 242 ، 8 )